فلسفة مغتربه
كنت اشفق على ضعفكم يابني أمتي والشفقه تكثر الضعفاء وتنمي عدد المتوانين ولاتجدي الحياة شياء, واليوم صرت ارى ضعفكم فترتعش نفسي اشمئزازا" وتنقبض ازدراء"..
كسر القيود..

 

كل شيء عظيم وجميل في هذا العالم يتولد من فكر واحد أو من حاسة واحدة في داخل الإنسان . كل ما نراه اليوم من أعمال الأجيال الغابرة كان قبل ظهوره فكراً خفياً في عاقلة رجل أو عاطفة لطيفة في صدر امرأة ...فكر واحد أقام الأهرام وعاطفة واحدة خربت طروادة وخاطر واحد أوجد مجد الإسلام وكلمة واحدة أحرقت مكتبة الاسكندرية...فكر واحد يجيئك في سكينة الليل يسير بك إلى المجد أو إلى الجنون .. هذه هي الفكره

 

                                                                   جبران خليل جبران

 

نحن متفقين على هذا, ولاكن من في هذه الايام يمكلك هذه الشجاعه ياجبران, الكل يخاف كسر القوانين, تغير العرف وتغير مااعتاد عليه ان يكون,,الكل يريد ان يبقى خلف القضبان والاسوار ,, ان يضل ضحية كل هذه القيود ,, لايتمردون ولا يعترضون ,, الكل فقط يتفرج على عروض المسرحيات الهزليه التي نشاهدها يوميا,, ان لم تكن انت الذي يتمرد وتكسر الاغلال التي قيدت بها ,, فاعلم انك سوف تضل مكتوف الى الأبد,, اسير هذه الحياه..

 

ان ماتراه امام عينك ماهو الا قيود انت وضعتها لنفسك ,, قيود من نسج خيالك وتصورك انت,, نعم ان للظروف التي تحيط بنا تاثير على نفوسنا وردود افعالنا ولاكن لابد لنا من ان نغير ما قد حفره الزمن على قلوبنا,, اما بمفردك ,, او بطلب المساعده فلا ضرر من ان يكون بجانبك معين لك على هذه الدنيا يقاسمك لوعاتها وانينها ,, فكلمه واحده من حبيبك قد تعيد لك الأمل وتشد من عزمك ,, ودفعة قوه من صديق لك قد تنبهك لحدث كنت غافل عنه,, لا عيب من ان تطلب العون وان تحتاج ,, ولاكن العيب ان تتوارى خلف الاسوار وتحت الظلمات الى الابد..

 

فكم من افراد نعرفهم في هذا او ذاك المجتمع,, نعلم انهم ضحية مجتمعاتهم ,, وكم من افراد نذكرهم كانوا ممن كسروا وحطموا قيود حياتهم,, في اللحظة التي ضاع الكثيرين منهم..

 

أناس نعرفهم سيطرت الاحقاد والكره والغضب على قلوبهم ولم يستطيعوا ان يخرجوا من هذه العالم الظالم والمظلوم,,صحيح ان الله اعطي قدرة التسامح والنسيان لبعض البشر ولاكني لا اظن انه حرمها من ناس .. ان التسامح والنسيان من فطرة الانسان ولاكن قساوة هذا الزمن واحقاده وتصرفات من لايخافون الله تأثر في نفوس ونفوس تزيدها قوه..

 

ماقد حصل قد ولى,, ولابد ان تكون انسان يحب نفسه اكثر من ان انتقامه لهذه الحياه,,

نعلم ان الحياه ليست كامله ,, نعلم ان للماضي اخطاء كثيره قد أثرت في بناء شخصياتنا وفي طريفنا لنهج الحياه,, نعلم ان الحياه  لم تكن مثاليه لنا ولم تكن ذاك المحيط الذي يساعدنا على بناء شخصيات سويه وبدون اي خدوش من اي ناحيه,, ولاكن هذه هي الحياه,, اللوم والعتب لن يغير شي ,, الندم والرغبه بالانتقام لن تغير شئ,, تعلم واعلم ان اكثر الناس شهره ونجاح كان ممن تألموا وحوربوا في حياتهم ان النجاح احيانا" ينطلق من جرح عميق ف حياتنا..

 

 

هامش:

فكره ,, رغبه,, او حتى حلم قد يصبح حقيقه ,, لابد لنا من الايمان بانفسنا وان نترك لهذا المجتمع ان يفعل مايشاء في نفسه..

 

أضافها sadface86 @ 11:46 ص
(0) comments


أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية